فوتوغرافيا – “ملف مصوّر” بين فلسطين وبولندا والإمارات
خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي، في 11 نوفمبر الماضي، تفاعل الجمهور بشكل مميز مع الملفات الفائزة بمحور “ملف مصوّر”، والتي رَوَت قصصاً حَبَسَت الأنفاس وأذهلت العيون.
معالي الشيخ/ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، قام بتكريم الفائزين بهذا المحور، حيث كان المركز الأول من نصيب المصور الفلسطيني “علي جادالله”، بملفٍ فوتوغرافيّ مُتقن بعنوان “عبء النجاة”، يعكس مأساة قطاع غزة تحت الحصار الخانق على مدى عامين متتاليين، حيث يحمل أهلُه على أكتافهم عبء النجاة والبقاء أحياء، وكأنه قدرٌ ثقيلٌ لا فِكاك منه. ثم يُجدّدون إصرارهم على الحياة في شهر رمضان المبارك، يتحدّون القسوة بالتماسك، ويجتمعون على موائد متواضعةٍ بين الركام، يُفطرون على فتاتِ الأمل.
المركز الثاني كان من نصيب المصور البولندي “ماريك بيغالسكي”، بملفٍ بعنوان “همسات الضوء”، فنرى لوحات من الجَمَال البريِّ الجذاب في “فاكتوري بوت” بولاية يوتا، حيث تتعانق الصحارى الفسيحة بالصخور الشاهقة والأودية الهادئة، لتُقدِّم مشهداً فريداً يُجسِّدُ عبقريّة الطبيعة في أبهى تجلياتها. غيرَ أنَّ السر الحقيقي لهذا السحر يكمنُ في الضوء عندَ الفجر، حيث يهمس النور بألوانٍ رقيقةٍ باهتة ويُداعب الأفقَ.
المصور الإماراتي “عمار السيد أحمد” حصد المركز الثالث بملفٍ بعنوان “أجنحة تبوح بسر الإعجاز”، حيث تُفصح عدسات التكبير عن أجنحةِ الحشراتِ فتكشف عالماً خفيّاً نابضاً لا يُرى بالعينِ المُجرّّدة، يضج بروائعِ الطبيعةِ وفنونها في أدقِّ تفاصيلِها. كل صورة اختزلت جزءً من الحشرة إلى لوحةٍ من ضوءٍ ولونٍ وهندسةٍ مدهشة. تبوحُ شفافيّة الأجنحةِ ورِقّتُها وبِنيتُها البديعة بأسرارِ التكيُّفِ المُذهل الذي وَهَبَ هذه المخلوقات القدرة على النجاة والبقاء.
فلاش
إنه فن رواية القصص .. من خلال عدساتٍ ثاقبة الرؤية
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae






















