عدسةٌ تُوثِّق العالم.. محمد محتسب مصوّر الجمال الإنساني الذي يُخاطب الأرواح
بقلم المصور الفوتوغرافي : رفيق كحالي
محمد عبده محتسب مصوّرٌ فوتوغرافي سعودي من جدة، يحمل في عدسته رسالةً إنسانية قبل أن يحمل كاميرا. منذ انطلاقه في عالم التصوير عام 2020، استطاع خلال سنوات قليلة أن يرسم حضوراً دولياً استثنائياً، مُتّكئاً على رؤية فنية تمزج بين العمق الإنساني والسرد البصري المؤثر. تخصّصه في توثيق حياة الشعوب وثقافاتها وعاداتها جعل أعماله جسراً رفيعاً بين الحضارات، يعبره المُشاهد ليكتشف وجوهاً من الجمال لم يكن يتوقعها .
يؤمن محتسب بأن الصورة ليست سجلاً للحظة العابرة، بل هي لغةٌ كونية قادرة على تجاوز حواجز الزمان والمكان، وإبراز الجمال الكامن في الإنسان وفي تفاصيل الحياة اليومية. وهذا الإيمان الراسخ هو ما يمنح أعماله روحاً تتجاوز الإطار المستطيل للصورة لتسكن في ذاكرة من يراها.
مسيرة تتحدث بالأرقام
حصّد محمد محتسب أكثر من 1,412 جائزة دولية من أكثر من 70 دولة حول العالم، في رقم لافت يعكس اتساع حضوره واعتراف مجتمع التصوير الدولي بموهبته . وتتوزع هذه الجوائز على منظمات مرموقة تشمل الجمعية السعودية للثقافة والفنون، وجمعية التصوير الأمريكية (PSA)، والاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي (FIAP)، والاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي.
وفي عام 2025، أعلنت شركة Sony اختياره فائزاً بالجائزة الوطنية للمملكة العربية السعودية ضمن جوائز سوني العالمية للتصوير الفوتوغرافي، وذلك عن عمله الذي يوثّق أحد المهرجانات الشعبية في بنغلاديش. كما حلّ في المرتبة الأولى في التصنيف الوطني السعودي لعام 2024 ضمن تصنيف الرابطة الدولية للمصورين الفنيين.
وفي عام 2026، تُوّج بأرفع الألقاب حين فاز بلقب “مصوّر العام 2026” من منظمة Golden Shot International Photography Awards في إنجاز يُضاف إلى سجله الحافل.
“قصص الضوء”.. كتابٌ يروي ما تعجز عنه الكلمات
في عام 2022، أصدر محتسب كتابه الفوتوغرافي الأول بعنوان “قصص الضوء”، الذي شكّل محطةً بارزة في مسيرته الفنية. يستعرض الكتاب مشاهد إنسانية وطبيعية من ثقافات متعددة، مُقدِّماً تجربةً بصرية استثنائية تدعو القارئ إلى اكتشاف القواسم الإنسانية المشتركة بين الشعوب. يتوفر الكتاب في مكتبة جرير بالمملكة العربية السعودية، وقد أُهدي أكثر من 250 نسخة إلى شخصيات بارزة.
وتشرّف محتسب بإهداء نسخ خاصة من الكتاب إلى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن آل سعود، نائب أمير منطقة حائل؛ وهو تقدير رفيع يعكس الأثر الذي تتركه أعماله في النفوس.
معارض تطوف العالم
بنى محتسب حضوراً معرضياً لافتاً على الصعيدين المحلي والدولي، من أبرزها:
معرض ميموريا الفردي – جدة 2024، الكويت 2024، دبي 2024، مسقط 2025
معرض إثراء ألق (مصورون مبدعون) – 2023
معرض أبدية – سلطنة عمان 2023
معرض الصورة الافتراضية – اتحاد المصورين الدوليين 2023
معرض اتحاد المصورين الدوليين – رومانيا 2024
معرض اتحاد المصورين العرب ضمن مهرجان إكسبوجر الدولي 2024
معرض شرق وغرب – 2024
معرض أسبوع قمرة التاسع “تجلي” للتصوير الضوئي – سلطنة عمان 2024
جناح شخصي في إكسبوجر الشارقة – فبراير 2026
مشاركة في أكثر من 20 معرضاً جماعياً داخل المملكة العربية السعودية
جوائز واستحقاقات بارزة
الفائز بالجائزة الوطنية السعودية – جوائز سوني العالمية للتصوير 2025
المركز الأول في التصنيف الوطني السعودي لعام 2024 – الرابطة الدولية للمصورين الفنيين
المركز الأول في جميع محاور مسابقة العدسة والضوء – نقابة الصحفيين العراقيين / فرع الديوانية 2025
المركز الأول في محور الصورة الصحفية من خارج مصر – نقابة الصحفيين المصرية 2024
المركز الثاني في محور الصورة الصحفية من خارج مصر – نقابة الصحفيين المصرية 2025
الفائز بالمركز الأول في مسابقة نسيج الزمن – استوديو نقش الفني 2025
ألقاب فوتوغرافية دولية
حصّد محتسب باقةً من الألقاب المرموقة التي تُجسّد اعتراف الهيئات الدولية بمستواه الاحترافي:
فنان FIAP – الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي
البراعة – الجامعة الأمريكية للتصوير
Aphrodite – اتحاد المصورين الدوليين
VIP4، CR4، CR5، ZEUS – اتحاد المصورين الدوليين
ماجستير M.APS – جمعية APS الدولية للتصوير
مصوّر العام 2026 – Golden Shot International Photography Awards
عضويات مهنية
انخرط محتسب في منظومة من العضويات المهنية الرفيعة التي تُعزز تواصله مع مجتمع التصوير العالمي:
عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية السعودية للثقافة والفنون بجدة
عضو جمعية التصوير الأمريكية (PSA)
عضو الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي (FIAP)
عضو اتحاد المصورين العرب
عضوية مدى الحياة في نادي الفراعنة الفوتوغرافي
مبادرات ميموريا منصة للإبداع البصري
يُشكّل التصوير الفوتوغرافي في عصرنا الحديث ركيزةً أساسية من ركائز الثقافة البصرية؛ فهو لغةٌ كونية تُوثّق اللحظات، وتنقل المعرفة، وتحفظ الذاكرة الإنسانية، وتبني جسور التواصل بين الشعوب والحضارات. ولم يعد التصوير مجرد أداة لتسجيل الأحداث، بل غدا وسيلةً فاعلة للتعبير الفني وصناعة التأثير المجتمعي وتجسيد الهوية الثقافية.
انطلاقاً من هذا الفهم العميق لدور الصورة، جاءت مبادرات ميموريا لتُشكّل منصةً فوتوغرافية وثقافية متكاملة، تسعى إلى دعم المصورين وتنمية مهاراتهم الفنية والمعرفية، وتعزيز مكانة الصورة في المجتمع بوصفها أداةً للتعلم والتوثيق والإبداع. وتستهدف المبادرات جميع المستويات، من الهواة المبتدئين إلى المحترفين المتمرسين، ومن شتى الفئات العمرية.
المحور التعليمي
تُمثّل المبادرات التعليمية العمود الفقري لرسالة ميموريا؛ إذ تهدف إلى توفير بيئة معرفية متكاملة تنمّي المهارات الفنية والبصرية عبر محاضرات متخصصة، وورش عمل تفاعلية، ودورات تدريبية حضورية وعبر الإنترنت. وتحرص المبادرات على نقل الخبرات العملية من المصورين المحترفين إلى الأجيال الجديدة، مما يُسهم في رفع سقف الجودة الفنية وتطوير مصورين قادرين على المنافسة في الساحة الدولية.
المحور الثقافي
تُجسّد المبادرات الثقافية إيمان ميموريا بأن الصورة وعاءٌ للهوية والذاكرة الحضارية. وتتجلّى هذه المبادرات في تنظيم المعارض والملتقيات والمهرجانات التي تجمع المصورين والمهتمين بالفنون البصرية في فضاء إبداعي جامع، يُتيح تبادل التجارب وتعزيز الحوار البصري بين الثقافات. وتنبثق من هذه الفعاليات قيمة مضافة تُثري المشهد الثقافي المحلي والعربي وتُعلي من مكانة الصورة فناً ووثيقةً حضارية.
المحور التقني
في خضم التحول الرقمي المتسارع، تُواكب ميموريا أحدث المستجدات التقنية في مجال التصوير، وتوظّفها لخدمة المصورين وإثراء أعمالهم الإبداعية. وتشمل هذه المبادرات نشر المعرفة المتعلقة بتقنيات المعالجة الرقمية وبرامج تحرير الصور، إضافةً إلى استعراض أحدث ابتكارات الكاميرات والذكاء الاصطناعي في التصوير، وإنشاء منصات رقمية تُيسّر التبادل المعرفي بين المصورين داخل المملكة وخارجها.
المحور الاجتماعي
تؤمن ميموريا بالقوة التحويلية للصورة، وقدرتها على إحداث أثر اجتماعي حقيقي يتجاوز حدود الإطار البصري. وتهدف المبادرات الاجتماعية إلى توظيف التصوير أداةً لخدمة المجتمع وإبراز قصصه وقضاياه، وتشجيع المصورين على المشاركة في مشاريع إنسانية ذات أثر. كما تُولي ميموريا اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب من استخدام التصوير وسيلةً للتعبير والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
المحور التعاوني
تؤمن ميموريا بأن التضافر المؤسسي هو مفتاح الاستدامة والتأثير، لذا تسعى إلى بناء شبكة شراكات استراتيجية مع مؤسسات ثقافية وتعليمية ومجتمعية متعددة. وتستهدف هذه الشراكات استقطاب المصورين المحترفين والخبراء، وتوفير فرص جديدة للمشاركة في معارض ومسابقات دولية، مما يُعزز الحضور المهني للمصورين السعوديين ويمنحهم منصةً أوسع للإبداع والانتشار.
“الصورة لا تُرى بالعين وحدها.. بل تُحسّ بالروح.”
محمد عبده محتسب























Hits: 1





















